قصيدة ولد الهدى ( لأمير الشعراء احمد شوقى) في "رسول الله صلى الله عليه وسلم "

Publié le par Mohammed Nadhir Salem


ولد الهدى فالكائنات ضيـــــــــــــــــــــاء **** وفم الزمان تبسم وسناء

الروح والملأ الملائك حولـــــــــــــــــــــه **** للدين والدنيا به بشراء 

والعرش يزهو والحظيرة تزدهـــــــــــــي **** والمنتهى والسدرة العصماء

والوحي يقطر سلسلا من سلســــــــل **** واللوح والقلم البديع رواء

يا خير من جاء الوجود تحيـــــــــــــــــــــة **** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا

بك بشر الله السماء فزينــــــــــــــــــــت **** وتوضعت مسكا بك الغبراء 

يوم يتيه على الزمان صباحـــــــــــــــــــه **** ومساؤه بمحمد وضاء 

يوحي إليك الفوز في ظلمائــــــــــــــــــه **** متتابعا تجلى به الظلماء 

والآي تترى والخوارق جمـــــــــــــــــــــة **** جبريل رواح بها غداء 

دين يشيد آية في آيـــــــــــــــــــــــــــــة **** لبنائه السورات والأضواء 

الحق فيه هو الأساس وكيــــــــــــــــف لا **** والله جل جلاله البناء

بك يا ابن عبدالله قامت سمحــــــــــــــــة **** بالحق من ملل الهدى غراء

بنيت على التوحيد وهو حقيقــــــــــــــــة **** نادى بها سقراط والقدماء 

ومشى على وجه الزمان بنورهــــــــــــــا **** كهان وادي النيل والعرفاء 

الله فوق الخلق فيها وحـــــــــــــــــــــــده **** والناس تحت لوائها أكفاء*** 

والدين يسر والخلافة بيعـــــــــــــــــــــــة **** والأمر شورى والحقوق قضاء

الاشتراكيون أنت أمامهـــــــــــــــــــــــــم **** لولا دعاوي القوم والغلواء 

داويت متئدا وداووا طفـــــــــــــــــــــــــرة **** وأخف من بعض الدواء الداء 

الحرب في حق لديك شريعــــــــــــــــــــة **** ومن السموم الناقعات دواء 

والبر عندك ذمة وفريضــــــــــــــــــــــــــة **** لا منة ممنوحة وجباء 

جاءت فوحدت الزكاة سبيلــــــــــــــــــــــه **** حتى إلتقى الكرماء والبخلاء

انصفت أهل الفقر من أهل الغنــــــــــــى **** فالكل في حق الحياة سواء 

يا من له الأخلاق ما تهوى العــــــــــــــــلا **** منها وما يتعشق الكبراء 

زانتك في الخلق العظيم شمائــــــــــــــل **** يغرى بهن ويولع الكرماء 

فإذا سخوت بلغت بالجود المــــــــــــــــدى **** وفعلت ما لا تفعل الأنواء 

وإذا عفوت فقادرا ومقــــــــــــــــــــــــــدرا **** لا يستهين بعفوك الجهلاء

وإذا رحمت فأنــــــــــــــــــــــــــت أم أو أب **** هذان في الدنيا هما الرحماء 

وإذا خطبت فللمنابر هــــــــــــــــــــــــــزة **** تعرو الندى وللقلوب بكاء

وإذا أخذت العهد أو أعطيتـــــــــــــــــــــــه **** فجميع عهدك ذمة ووفاء 

يامن له عز الشفاعة وحــــــــــــــــــــــــده **** وهو المنزه ماله شفعاء 

لي في مديحك يا رسول عرائــــــــــــــــس **** تيمن فيك وشاقهن جلاء

هن الحسان فإن قبلت تكرمــــــــــــــــــــــا **** فمهورهن شفاعة حسناء 

ما جئت بابك مادحا بل داعيـــــــــــــــــــــــا **** ومن المديح تضرع ودعاء 

أدعوك عن قومي الضعاف لأزمـــــــــــــــــة **** في مثلها يلقى عليك رجاء
Publicité

Publié dans Howling Wolf

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article