(تلاميذ النبوة)

Publié le par Mohammed Nadhir Salem


في الدفاع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم 

دعوا عنكم صحابتنا الكراما ** فكلٌ في مراتبه تسامى 
وكلٌ عظّم الإسلام حتى ** عرفناهم عمالقة عظاما 
وكلٌ نال في الأمجاد سهماً ** فما أسمى وما أغلى السِّهاما 
نجوماً بعد خير الناس كانوا ** وما زالوا, يُزيحون الظَّّلاما 
تلاميذ النبوة , خير صحبٍ ** لمن كانت نبَّوته ختاما 
رأتهم صافنات المجد جُنداً ** وقد نصبوا من النَّقع الخياما 
فردّدت الصهيل لهم تحايا ** وألقت في أكفّهم الزِّماما 
مُهاجِرهم, له شرفٌ عظيمٌ ** وأنصارّيهم حمل الوساما 
رجالٌ سجل التاريخ عنهم ** بطولاتٍ تبُصّر من تعامى 
نجومٌ في السماء فكيف يرقى ** إليها من أبى إلا الحطاما ؟ 
ألا يا من تعلقتم بوهمٍ ** وحولتم شريعتنا خصاما 
وكوّنتم لكم قاموس شتمٍ ** صديد حروفه يؤذي الكراما 
وخضتم بالهوى مستنقعاتٍ ** من الأحقاد, زادتكم سقاما 
دعوا عنكم أبا بكرٍ صَدِيقاً ** وصدّيقاً ومِقداماً هُماما 
رفيق المصطفى في الغار, أكرِم ** بها من صحبة رفعت مقاما 
دعوا الفاروق صرحاً من شموخٍ ** أضاء بعدله مصراً وشاما 
دعوا عنكم حبيبة مصطفانا ** ولا تستسهلوا فيها الكلاما 
كتاب الله برّأها, فسحقاً ** لكل منافقٍ حسر اللّثاما 
دعوا قمم الصحابة فهي أعلى ** وأنّى يبلغ الخُفُّّ السّناما ؟ 
ألا يا من شربتم كأس حقدٍ ** وأحدثتم عن الصف انقساما 
أعوذ بخالقي من سوء فعلٍ ** يصوّره ضلالكم التزاما 
لآل البيت أرسلت القوافي ** تزفُّ لهم فؤاداً مستهاما 
منحناهم على الإسلام حباً ** وقدمنا التحية والسّلاما 
لنا من ديننا شمس ضحاها ** يفّرق ليلكم مهما ترامى 
نفضنا ما أثرتم من غبارٍ ** ومن نفضى الغبار رأى الغماما 
" عليٌّ " رابع الخلفاء, إنا ** لنمنحه مشاعرنا " احتراما " 
نحبك يا أبا السّبطين حباً ** لو اصطبغ الجماد به لهاما 
ولو شمّت روائحه الروابي ** لما احتفلت بوردٍ أو خزامى 
نحبك ما شعرنا أنّ حباً ** يعلمنا التناحر والصّداما 
بخير الناس فيك قد اقتدينا ** فما نرضى لعروتنا انفصاما 
ولا نرضى الغُلُوّ فقد وضعنا ** على فمٍ كلِّ إفراطٍ لجاما 
ألا يا من رفعتم للتّجنّي ** شعاراً يحمل الموت الزُّؤاما 
شريعتنا كضوء الشمس, لكن ** جعلتم ضوءها فيكم قتاما 
نصبتم حب آل البيت جسراً ** لدعواكم, فضلّلتم أناما 
وكيف يحبّهم من لا يراعي ** مبادءهم ولا يرعى الذّماما 
نقول لكم, وأعيننا تراكم ** كما أنتم, سراباً أو جهاما: 
بعيدٌ عن شريعتنا, مُكِبٌ ** على بدعٍ, وإن صلى وصاما 
تكشّفتِ المواقف عن جموعٍ ** تُكثّف حول خيبتها الزّحاما 
تُعلمنا النوازل حين تأتي ** دروساً تُوقِظُ الشهم الهمام 

وما الفتن العظام سوى اختبارٍ ** يُبيّن من هوى ومن استقاما 
عبد الرحمن العشماوي
 

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article