الحلقة 19: قيمة استشعار حلم الله ورحمته
تناولت هذه الحلقة فترة التيه بعد رفض بني اسرائيل دخول الارض المقدسة. خلال هذه الفترة اخذ موسى عليه السلام يعلم قومه تعاليم التوراة لكنهم وقعوا في اخطاء خطيرة مجددا، وهنا نتعلم مما حصل الدروس والعبر. ففي كل مرحلة من مراحل رحلة إيمانهم كان بعضهم يفقد الثقة بالله ويطالب موسى بالمزيد من المعجزات الحسية وذلك لضعف إيمانهم بالغيب، بخلاف أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي يأتي في مقدمة صفاتها وأركان إيمانها الايمان بالغيب: "الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون".
كما أن بعض بني اسرائيل كانوا انتقائيين، حيث أرادوا أن يختاروا من التوراة ما يوافق هواهم، وفي هذا ما فيه من اجتراء على الله وأوامره: "افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض". وهنا جاءتهم معجزة من الله بأن نتق الجبل فوقهم كأنه ظلة حتى ظنوا أنه واقع بهم، لكنه كان الانذار الشديد من الله وغضبه ليعود الناس إلى رشدهم رحمة منه سبحانه وتعالى.
في هذا المكان الذي كتب على بني اسرائيل التيه فيه كان الماء شحيحا فطلبوا من موسى أن يدعو الله لينزل المطر فلما يجب دعاؤه، أوحى الله إليه أن ذلك بسبب معاصي واحد من بني اسرائيل الذي كان يعصي الله منذ اربعين سنة،،، فكان أن تاب الرجل وهو وسط الجموع ودعا الله ان يستره، فستره الله وانزل المطر فرحة بتوبة عبده إليه، فسبحان الحليم الكريم.
ثم أمر الله موسى أن يضرب الحجر لتنبثق من الجبل اثنا عشر عينا للسقيا الدائمة لبني اسرائيل وأنزل عليهم المن والسلوى وأجزل لهم العطاء لتترسخ في قلوبهم القاسية الثقة بالله والرحمة والايمان والرضا. فما أعظم رحمتك يا رب العالمين حتى بمن توالت معاصيهم الكبيرة، بمن عبدوا العجل، وبمن قالوا ياموسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة، وبمن قالوا لموسى إذهب انت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، وبمن قالوا ارنا الله جهرة.
أما آن لنا ان نستشعر حلم الله ورحمته بنا رغم كل افعالنا وتقصيرنا؟
فهيا قيم نفسك اخي الحبيب لتعرف مكانك من استشعار حلم الله ورحمته من خلال وصلة أين أنت من قيمة استشعار حلم الله ورحمته.
واكتب لنا أسفل هذه القيمة موقفا أو رأيا أو فكرة أو مقولة عن قيمة المرونة مع تقلبات الحياة ، سننشر أفضل ثلاث تعليقات في اليوم التالي في صحفة منفصلة وسننتشر الموضوعات المتكاملة بمفردها مع اسم كاتبها في باب زاد المؤمن.