جمهورية أوزبكستان الاتحاديّة(1)
أوزبكستان هي قلب آسيا الوسطى.. وهي بكل المقاييس أهم دولة في منظومة الجمهوريات التي استقلت حديثاً عن الاتحاد السوفياتي. تبلغ مساحتها 478 ألف كم2. تحدها شمالاً كازاخستان وبحر آرال وجنوباً طاجيكستان وأفغانستان وتركمانستان وشرقاً قرقيزيا وطاجيكستان وغرباً تركمانستان وكازاخستان.
تتألف أوزبكستان من مرتفعات جبلية في الجزء الجنوب الشرقي تهبط تدريجياً كلما اتجهنا نحو الشمال الغربي حتي تصل إلى صحراء كزل كوم وسهل طوران الذي تتقاسمه مع كازاخستان. وتمتد أوزبكستان شرقاً بلسان أرضي طوله (500) ميل وعرضه (20) ميلاً داخل طاجكستان وقرقيزيا. ويجمع الخبراء على أن سهول أوزبكستان من أغنى وأخصب السهول في العالم.
تحتل أوزبكستان موقعاً استراتيجياً هو الأول من نوعه في المنطقة، إذ تلتف حولها كل دول آسيا الوسطى: تركمانستان وطاجكستان وقرقيزيا وكازاخستان، ويمر فيها نهرا سيحون وجيحون، وتتحكم ببحر آرال مع كازاخستان، وبهذا المعنى فهي تملك موقعاً استراتيجياً في هذه المنطقة.
أما السكان: فيصل عددهم إلى اثنين وعشرين مليون نسمة يشكلون الثقل السكاني للمسلمين في المنطقة. 90% من السكان مسلمون سنّة. عرقيا يمثل الأوزبك 57% من السكان، والروس والأكران 10% وبقية الأقليات خاصة الكازاخ والقرقيز والتتار يشكلون حوالي 15%، وهنــاك أقليـة عربية في مدينة (عربخانـة) عددهـا حوالي 50 ألف نسمة. انخفض عدد السكان في الماضي بتأثير المذابح الجماعية التي قام بها الروس ضد الأوزبك فوصل عدهم عام 1926م إلى 9ر3 مليوناً فقط. وقد فرّ كثير منهم إلى تركستان وأفغانستان وبقية المناطق المجاورة. ولكن نسبة زيادة السكان التي تبلغ سنوياً 3ر2% أعاد للمنطقة طابعها الإسلامي من الناحية العددية. الأوزبك شعب مشهور بتدينه ومحافظته وله تاريخ مجيد مع الإسلام والجهاد والعلم، وهم أحناف المذهب وينتمي كثير منهم للطريقة النقشبندية، كما أنهم مشهورون بالكرم والضيافة.
لا يقتصر وجود الأوزبك على أوزبكستان وحدها وإنما يمتد إلى الدول المحيطة بها من أفغانستان إلى حدود الصين، ويصل عددهم إلى حوالي نصف عدد شعوب المنطقة مجتمعة. وهكذا تحتل أوزبكستان الموقع الديموغرافي الإثني الأول في آسيا الوسطى.
إن تنامى الفكر القومي الأوزبكي.. والاضطرابات العرقية التي أحدثها القوميون.. أشعر الأقليات العرقية بالخوف فحاولت مغادرة المنطقة، ولكن السلطات الرسمية أعلنت حماية الأقليات وأنها ستمنح كل من يسكن أوزبكستان الجنسية الأوزبكية.
أهم المـدن
طشقند: وهي العاصمة منذ العام 1930م، يسكنها (5 ، 2) مليون نسمة نصفهم من الروس. ترتفع (500) متر عن سطح البحر. تعاني من الزلازل والحركات الأرضية بين الفينة والأخرى. تقع على أحد روافد نهر سيحون، فيها الإدارة الدينية لمسلمي اسيا الوسطى برئاسة المفتي. وتعتبر طشقند وسمرقند وبخارى من أقدم مدن المنطقة، وهي تعطي التاريخ الإسلامي معناه الأبرز، هنا ازدهر الاسلام ومن هنا توسع وانتشر.
سمرقند: هي العاصمة التاريخية لأوزبكستان حتى العام 1930م، عندما نقلها الروس إلى طشقند وذلك لمظهرها الإسلامي الصارخ والضارب في عمق التاريخ. الروس فيها أقلية فهم لا يطيقون السكن فيها. كثيرة المساجد والآثار والبساتين، عمرها (2500) سنة، كانت مركز الصغد وعاصمة تيمورلنك، تقع على نهر سيحون وسط البلاد، شعبها متدين رفض الروسنة، مشهورة بكثرة مزاراتها فهي تضم رفات عدد كبير من الصحابة الذين استشهدوا في تلك الديار مثل (قثم بن العباس بن عبد المطلب) الذي يقال أنه استشهد في فتح بخارى.
خيـوة: وهي مدينة خوارزم وتقع في أقصى الغرب على الحدود مع تركمانيا، يغلب عليها الطابع الشرقي الإسلامي منذ كانت عاصمة لدولة خوارزم. لم تسقط المدينة في أيدي الروس إلا عام 1924م أي بعد الثورة الشيوعية بسبعة أعوام. وهي مدينة تاريخية اشتهرت عبر التاريخ بعلمائها كالبيروني ومحمد بن موسى الخوارزمي واضع علم الجبر ومبتكر علم اللوغاريتمات والإمام الزمخشري صاحب تفسير الكشاف.
بخارى: مسقط رأس إمام الحديث البخاري رضي الله عنه، هدمها جنكيزخان وأعاد بناءها تيمورلنك ثم حكمها الأوزبك من عائلة (بني منغيت) وهم قوم علم وجاه حتى سقطت في أيدي الروس عام 1921م. تقع في الجنوب الغربي على ضفاف نهر (أفشان) وهي مدينة شرقية إسلامية تُعد واحة كبرى تحيط بها أرض قاحلة.
ترمـذ: وقد اشتهرت عبر التاريخ الإسلامي بمدارسها ومعاهدها، واشهر من نبغ فيها الأمام الترمذي.
ومن الأقاليم المشهورة إقليم صاغنيان وهو أول ما يصادفنا من بلاد ما وراء جيحون في جنوب أوزبكستان. عاصمة الإقليم مدينة صاغنيان فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
أنغرن ولينسيك: مدن صناعية حديثة ذات طابع غربي يكثر فيها الروس. ومن المدن الحديثة أيضاً: بيكاباد وشيرشك ونافوس.
تتألف أوزبكستان من مرتفعات جبلية في الجزء الجنوب الشرقي تهبط تدريجياً كلما اتجهنا نحو الشمال الغربي حتي تصل إلى صحراء كزل كوم وسهل طوران الذي تتقاسمه مع كازاخستان. وتمتد أوزبكستان شرقاً بلسان أرضي طوله (500) ميل وعرضه (20) ميلاً داخل طاجكستان وقرقيزيا. ويجمع الخبراء على أن سهول أوزبكستان من أغنى وأخصب السهول في العالم.
تحتل أوزبكستان موقعاً استراتيجياً هو الأول من نوعه في المنطقة، إذ تلتف حولها كل دول آسيا الوسطى: تركمانستان وطاجكستان وقرقيزيا وكازاخستان، ويمر فيها نهرا سيحون وجيحون، وتتحكم ببحر آرال مع كازاخستان، وبهذا المعنى فهي تملك موقعاً استراتيجياً في هذه المنطقة.
أما السكان: فيصل عددهم إلى اثنين وعشرين مليون نسمة يشكلون الثقل السكاني للمسلمين في المنطقة. 90% من السكان مسلمون سنّة. عرقيا يمثل الأوزبك 57% من السكان، والروس والأكران 10% وبقية الأقليات خاصة الكازاخ والقرقيز والتتار يشكلون حوالي 15%، وهنــاك أقليـة عربية في مدينة (عربخانـة) عددهـا حوالي 50 ألف نسمة. انخفض عدد السكان في الماضي بتأثير المذابح الجماعية التي قام بها الروس ضد الأوزبك فوصل عدهم عام 1926م إلى 9ر3 مليوناً فقط. وقد فرّ كثير منهم إلى تركستان وأفغانستان وبقية المناطق المجاورة. ولكن نسبة زيادة السكان التي تبلغ سنوياً 3ر2% أعاد للمنطقة طابعها الإسلامي من الناحية العددية. الأوزبك شعب مشهور بتدينه ومحافظته وله تاريخ مجيد مع الإسلام والجهاد والعلم، وهم أحناف المذهب وينتمي كثير منهم للطريقة النقشبندية، كما أنهم مشهورون بالكرم والضيافة.
لا يقتصر وجود الأوزبك على أوزبكستان وحدها وإنما يمتد إلى الدول المحيطة بها من أفغانستان إلى حدود الصين، ويصل عددهم إلى حوالي نصف عدد شعوب المنطقة مجتمعة. وهكذا تحتل أوزبكستان الموقع الديموغرافي الإثني الأول في آسيا الوسطى.
إن تنامى الفكر القومي الأوزبكي.. والاضطرابات العرقية التي أحدثها القوميون.. أشعر الأقليات العرقية بالخوف فحاولت مغادرة المنطقة، ولكن السلطات الرسمية أعلنت حماية الأقليات وأنها ستمنح كل من يسكن أوزبكستان الجنسية الأوزبكية.
أهم المـدن
طشقند: وهي العاصمة منذ العام 1930م، يسكنها (5 ، 2) مليون نسمة نصفهم من الروس. ترتفع (500) متر عن سطح البحر. تعاني من الزلازل والحركات الأرضية بين الفينة والأخرى. تقع على أحد روافد نهر سيحون، فيها الإدارة الدينية لمسلمي اسيا الوسطى برئاسة المفتي. وتعتبر طشقند وسمرقند وبخارى من أقدم مدن المنطقة، وهي تعطي التاريخ الإسلامي معناه الأبرز، هنا ازدهر الاسلام ومن هنا توسع وانتشر.
سمرقند: هي العاصمة التاريخية لأوزبكستان حتى العام 1930م، عندما نقلها الروس إلى طشقند وذلك لمظهرها الإسلامي الصارخ والضارب في عمق التاريخ. الروس فيها أقلية فهم لا يطيقون السكن فيها. كثيرة المساجد والآثار والبساتين، عمرها (2500) سنة، كانت مركز الصغد وعاصمة تيمورلنك، تقع على نهر سيحون وسط البلاد، شعبها متدين رفض الروسنة، مشهورة بكثرة مزاراتها فهي تضم رفات عدد كبير من الصحابة الذين استشهدوا في تلك الديار مثل (قثم بن العباس بن عبد المطلب) الذي يقال أنه استشهد في فتح بخارى.
خيـوة: وهي مدينة خوارزم وتقع في أقصى الغرب على الحدود مع تركمانيا، يغلب عليها الطابع الشرقي الإسلامي منذ كانت عاصمة لدولة خوارزم. لم تسقط المدينة في أيدي الروس إلا عام 1924م أي بعد الثورة الشيوعية بسبعة أعوام. وهي مدينة تاريخية اشتهرت عبر التاريخ بعلمائها كالبيروني ومحمد بن موسى الخوارزمي واضع علم الجبر ومبتكر علم اللوغاريتمات والإمام الزمخشري صاحب تفسير الكشاف.
بخارى: مسقط رأس إمام الحديث البخاري رضي الله عنه، هدمها جنكيزخان وأعاد بناءها تيمورلنك ثم حكمها الأوزبك من عائلة (بني منغيت) وهم قوم علم وجاه حتى سقطت في أيدي الروس عام 1921م. تقع في الجنوب الغربي على ضفاف نهر (أفشان) وهي مدينة شرقية إسلامية تُعد واحة كبرى تحيط بها أرض قاحلة.
ترمـذ: وقد اشتهرت عبر التاريخ الإسلامي بمدارسها ومعاهدها، واشهر من نبغ فيها الأمام الترمذي.
ومن الأقاليم المشهورة إقليم صاغنيان وهو أول ما يصادفنا من بلاد ما وراء جيحون في جنوب أوزبكستان. عاصمة الإقليم مدينة صاغنيان فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
أنغرن ولينسيك: مدن صناعية حديثة ذات طابع غربي يكثر فيها الروس. ومن المدن الحديثة أيضاً: بيكاباد وشيرشك ونافوس.
Publicité