البث التلفزيوني - القنوات الفضائية العربية التنصيرية

Publié le par Mohammed Nadhir

يعتبر البث التلفزيوني - القنوات الفضائية - من أخطر الوسائل الإعلامية أثرا ، لأنه يجمع بين الرؤية والصوت والحركة ، مما يجذب الانتباه ويثير الحواس أكثر من غيره .
وتقدم القنوات الفضائية الأحداث زمن وقوعها ، وجانب التشويق فيها كبير جدا ، لذا حرص المنصرون على استغلال هذه الوسيلة والاستفادة منها لإيصال رسالتهم الدينية . وقد ذكرت قناة ( نور سات ) الفضائية في احتفالها بمرور سنتين على بثها : ان التلفزيون هو اهم وسيلة للتبشير في العصر الحاضر و لايمكن ان تتخلى الكنيسة عن التلفزيون كأداة تبشير. وقد أعلن الفاتيكان عن مشروع يهدفلى إامة أكر محطة تلفزيون تنصيرية تنقل تعاليم المسيح إلى شتى بقاع الأرض ولا سيما إفريقيا وآسيا حيث الكثافة الإسلامية العالية ، ويعتمد المشروع في أدائه على ثلاثة أقمار صناعية كبيرة للبث التلفزيوني المباشر ، وسمي المشروع بـ (مشروع لومين 2000) .

ويعتمد المنصرين في وسيلة البث التلفزيوني على طريقتين :

الطريقة الأولى :
بث برامج دينية نصرانية داخل قنوات عامة سواء كانت إخبارية أو إجتماعية .

الطريقة الثانية :
إيجاد قنوات فضائية مستقلة لغرض التنصير ونشر لدين النصراني . وبدأ تنافس المنصرين في إنشاء قنوات تنصيرية منذ عام 1991 م حيث انطلق تلفزيون (تيلي لوميار) وتلت قناة( سات 7 ) حيث أسست رسمياً في نوفمبر 1995 م ، وفي عام 2003 م انطلقت قناتا (نور سات) التابعة لمؤسسة (تيلي لوميار ) وقناة الحياة ، وفي عام 2005م انطلقت ثلاث قنوات تنصيرية هي : قناة (المحبة) وقناة (الكرامة) وقناة (الشفاء) وهكذا انفتحت شهية المنصرين لمزيد من القنوات حيث انطلقت قناتي (معجزة) وقناة (الروح) وجميع القنوات الثمانية السابقة ناطقة باللغة العربية، ونجد أن محتوى القنوات ديني خالص ، حتى علاجهم للظواهر الاجتماعية يأتي من منطلق ديني .
 

وتعد قناة "المحبة" أكثر القنوات التنصيرية العربية تأثيراً, فهي تقوم عليها الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية وبدأت البث في 14/11/2005, ويقوم بتمويلها رجال الأعمال الأقباط في داخل مصر وفي المهجر, ويشرف عليها الابن بطرس, وقد فشلت القناة في الحصول على موافقة إدارة شركة القمر الصناعي المصري "نايل سات" بالبث من خلاله, ولذلك بدأت البث عبر القمر الأمريكي "تلستار 12" ومازالت عليه.

أما قناة الكرمة فهي فضائية عربية تنصيرية تبث من أمريكا على مدار 12 ساعة طوال الأسبوع, وموجهة للعرب في أمريكا وكندا والمكسيك, وبدأت البث في أكتوبر 2005, ويملكها رجل الأعمال المصري المهاجر إلى أمريكا صامويل استيفانوس, وهي تذيع برامجها باللهجات المصرية واللبنانية والعراقية والسورية.
وقناة "الروح" تبث من بريطانيا على مدى أربع وعشرين ساعة, وتشاهد على القمر الأوروبي "هوت بيرد", أما قناة "الشفاء" فبدأت في يناير 2005 وتبث عبر القمر الأوروبي, على مدار الـ24 ساعة, واشترك في تأسيسها وكالة خدمات القس (د.يني . حن) الذي ولد في فلسطين من أم لبنانية وأب يوناني, وتساهم فيها شبكة تلفزيون Tbn, وأعلنت "الشفاء" أن هدفها تنصيري للعرب, ونشر الأخبار النصرانية السارة لكل الناطقين بالعربية في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم.

وتعد (سات 7) من أول القنوات التنصيرية فهي بدأت بثها عام 1996 بعد عام من تأسيسها وتدرجت في البث لتصل عام 2004 لتكون على مدار الساعة وقد اشترك في تأسيسها 25 مؤسسة كنسية من البلاد العربية وأوروبا وأمريكا, وتقول القناة إن 54% من جمهورها هم من الرجال و46%من النساء وإن 57% يتواصلون معها عبر وسائل البريد العادي والبريد الإلكتروني, وعن رسالتها تقول "إنها نافذة فتح لمسيحيي الشرق وكنائس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

أما قناة "الحياة" فهي قناة عربية تنصيرية تعلق بوضوح أن هدفها تنصير المسلمين وهي توجه للدول العربية وشمال أفريقيا وأوروبا وبدأت إرسالها في 15 سبتمبر 2003, فهي تقول إنها تعمل على زرع كلمة الله النقية وسط الشعوب الناطقة بالعربية وتركز على فكرة فداء المسيح للبشرية والخلاص والسعادة الأبدية، وفي نافذة حياة متنصر تعرض قصصاً لمن كانوا مسلمين ثم تنصروا وصاروا دعاة للنصرانية ومبشرين بها. ويعد القس زكريا بطرس المشلوح من الكنيسة أحد رموز هذه القناة ببرامجها المثيرة المليئة بالأكاذيب والهجوم المباشر على القرآن وعلى رسول الله والتشكيك في الإسلام ويدعي القس زكريا بطرس أن أخاه فؤاد بطرس قتل عام 1948 وقتله الإخوان المسلمون, بأن جروه داخل الدير وقتلوه وقطعوا لسانه وأدخلوا سيخا من الحديد في إذنه لتخرج من الجانب الآخر.

وتكمن خطورة هذه القنوات التنصيرية العربية في أنها تزعزع عقائد المسلمين وأن كل مسلم صار هدفا تنصيرياً لها, وأنها تحاول كسر الحواجز بين المسلم وبين سماعه لكلام دعاة المنصرين الذين يتحدثون بلغته بل باللهجة التي يتحدث بها, وتدفع النصارى للعمل بالتنصير بكل قوة. وأن هذه الحلقات هي حلقة الوصل بين المشاهدين والمؤسسات التنصيرية إضافة إلى أنها تقدم الدعم المعنوي للهيئات العاملة في حقل التنصير, وهي تحقق نظرية صراع الحضارات بفرض الحضارة النصرانية على البلاد الإسلامية, والعمل على زعزعة الأمن والاستقرار وكان عرض مسرحية في كنيسة (ماء جرجس) بالإسكندرية كفيلاً بإضرام نار العداوة بين المسلمين والنصارى لأن المسرحية كلها استهزاء بالدين الإسلامي وقد نتج عن هذه المسرحية قتلى وجرحى.
ومن المؤكد على أن دور الفضائيات التنصيرية سيزداد وبقوة في السنوات القادمة وأن محاولات اختراق الشعوب المسلمة هي الهدف الأول, والثاني هو خلق العداوة بين المسلمين والنصارى الذين يعيشون في البلاد العربية, خاصة بعد أن تجاوزت هذه القنوات كل الخطوط في الهجوم على الإسلام والطعن فيه, وهذا يتطلب فضائيات إسلامية متخصصة في الرد العلمي والشرعي على هذه الفضائيات العربية التنصيرية.

وتنحصر أهم أهداف القنوات الفضائية التنصيرية في :

  • عودة النصارى إلى دينهم .

  • دعوة غير النصارى للدخول في النصرانية .

  • تشكيك المسلمين بدينهم .

  • جمع كلمة النصارى على اختلاف طوائفهم .

  • نشر معجزات المسيح لمن قبلوه مخلّصاً وإجابة أسئلتهم .

  • تعميق فكرة الخلاص

Publicité

Publié dans Howling Wolf

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article