دار البقاء - لزين العابدين

Publié le par Mohammed Nadhir Salem

قال في قصيدة تكتب بماء الذهب، روعة في الالفاظ ،عذبة في المعاني، تدل التائهين إلى ما خلقوا له وتيقظ النائمين: 

اعمل لدار البقاء رضوان خازنها ** الجار احمد والرحمن بانيها 

ارض لها ذهب والمسك طينتها **والزعفران حشيش نابت فيها انهارها 

لبن محض ومن عسل** والخمر يجري رحيقا في مجاريها 

والطير تجري على الاغصان** عاكفة تسبح الله جهرا في مغانيه 

ا من يشتري الدار بالفردوس يعمرها **بركعة في ظلام الليل يخفيه 

او سد جوعة مسكين بشبعته **في يوم مسغبة عم الغلا فيها 

النفس تطمع في الدنيا وقد **علمت ان السلامة منها ترك ما فيها 

اموالنا لذوي الميراث نجمعها** ودارنا لخراب البوم نبنيها 

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها **الا التي كان قبل الموت يبنيها 

فمن بناها بخير طاب مسكنه** ومن بناها بشر خاب بانيها 

والناس كالحب والدنيا رحى** نصبت للعالمين وكف الموت يلهيها 

فلا الاقامة تنجي النفس من** تلف ولا الفرار من الاحداث ينجيها 

تلك المنازل في الافاق خاوية **اضحت خرابا وذاق الموت بانيها 

اين الملوك التي عن حظها غفلت* حتى سقاها بكاس الموت ساقيها 

افنى القرون وافنى كل ذي **عمر كذلك الموت يفني كل ما فيها 

نلهو ونامل امالا نسر بها **شريعة الموت تطوينا وتطويها 

فاغرس اصول التقى ما دمت مقتدرا **واعلم بانك بعد الموت لاقيها 

تجني الثمار غدا في دار مكرمة **لا من فيها ولا التكدير ياتيها 

الاذن والعين لم تسمع ولم تره **ولم يجر في قلوب الخلق ما فيها 

فيالها من كرامات اذا حصلت **وياله من نفوس سوف تحويها 

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article