قال الله تعالى عن اليهود {..لتُفسدن فـي الأرض مرتين و لتعلن علوًا كبيرا..}

Publié le par Mohammed Nadhir Salem


سُئل الشيخ العلامة صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ : 

يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الإسـراء { و قضينا إلـى بني إسرائيل في الكتاب لتُفسدن فـي الأرض مرتين و لتعلن علوًا كبيرا [4] فإذا جاء وعدُ أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الدِّيار و كان وعدا مفعولا[5] ثم رددنا لكم الكرَّة عليهم و أمددناكم بأموال و بنين و جعلناكم أكثر نفيرا [6] }[الإسراء] فما معنى هذه الآيات ؟ و ما المقصود بالإفساد في الأرض مرتين ؟ و هل قد مضت المرتان ؟ و ما معنى قوله {فجاسوا خِلاَل الدِّيار } ؟ و ماذا يفهم من هذه الآيات ؟ 


فَـــأجــــاب ـ رعاه الله ـ : 

يقول الله سبحانه و تعالى {وقضينا إلى بني إسرائيل } أي أخبرناهم و بينا لهم لأنهم سيحصل منهم إفساد في الأرض بالفكر و المعاصي و قتل الأنبياء مرتين .

و لما حصل منهم الإفساد في المرة الأولى بعث الله عليهم عدواً من الكفار ، ومن كفار المجوس أو من غيرهم فقتلوا شر قلتة و استباحوا بلادهم و ديارهم و ديارهم عقوبة لهم ، ثم إن الله ـ سبحانه و تعالى ـ أعاد الكرة لبني إسرائيل فنموا و كثروا و أعاد لهم قوتهم أي بعد ما عاقبهم الله ـ سبحانه و تعالى ـ علـى الإفسـاد الأول منَّ عليهم بأن أعاد لهم قوتهم و عزتهم و كثرة الغنى و الأولاد ، ثم إنهم لم يقيدوا نعمة الله بالشكر و عادوا إلى إفسادهم مرة ثانية فأفسدوا في الأرض مرة ثانية ، عند ذلك بعث الله عليهم عدواً مرة ثانية فأفسدوا في الأرض مرة ثانية ، عند ذلك بعث الله عليهم عدواً آخر أيضا استباح بلادهم و أهلك الحرث و النسل و دخلوا المسجد الذي هو بيت المقدس و خربوه كما دخله العدو الأول ، قال تعالى { وَ ليَـدْخُلُوا المسجِدَ كَمَا دَخَلُوه أوَّلَ مَرَّةٍ و ليتبروا ما عَلَوا تتبيرا } [الإسراء : 7] أي يدمر هذا العدو و يفسد ما حصل لكم فـي هذه الفترة من النشاط و من العمران و كثرة الأمـوال و الأولاد عقوبة لكم فالله جل و علا أخبر في هذه الآيات عن بني إسرائيل أنهم حصل منهم إفسـاد في الأرض مرتين و هذا في الزمن الماضي حصلت الإفسادتان و العقـوبتان.

ثم توعدهم أنه إذا كرروا هذا فسيعيد لهم العقوبة إلى يوم القيامة فقال تعالى {وَ إن عُدتُّم عُدنا و جعلنا جهنَّم للكافرينَ حصيراً } [الإسراء :8] هذا وعيد من الله أنه كما أنه عاقبهم على المرتين الأوليين فهو كذلك سيعاقبهم كلما أفسدوا في الأرض إلى آخـر الدنيا.

و هذا واقع مشاهد أن اليهود مَـازالوا يسلط عليهم الجـبابرة و يسلط عليهم عدوهم ، كلما حصل منهم علو فـي الأرض و إفـساد في الأرض.

و هذه عقوبة من الله سبحانه و تعالى لهذا الشعب الذي لا يزال يفسد فـي الأرض و ينشر الفـساد فيها و يتكبر على العِـباد.

و آخر عقوبـاتهم في الدنيا حين ينزل المسيح ابن مريم عليه السلام و يقتل الدجـال و يتنصر المسلمون معه عـلى اليهود و يقتلونهم فـي أرض فلسـطين كما دلت على ذلك الأدلة المتواترة من الكتـاب و السنة.

م ن ق و ل
Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
N
<br /> bismi allah wa el hamdou li allah wa ssalatou wa salamou aala el mostafa salla allah aalayhi wa salame      allah ye jazik bi el khayre pour ton magnefique blog que je<br /> viens de decouvrire il est tres instructife tres interessant tres beau ma chaa allah alayke      est qu allah t aide dans touts ce que tu fait amine ya rabe ya allah merci<br /> <br /> <br />
Répondre
M
<br /> 2rien<br /> <br /> <br />