نَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً\\دعوة عاجل?
الحمدلله القائل كنتم خير أمة أخرجت للناس والصلاة والسلام على الرسول المرسل للناس كافة وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمنع الإسلام من أن يحب المسلمُ بلدَه ووطنه الذي عاش فيه وتربى ، لكن المنكَر هو عقد الولاء والبراء عليه ، وجعل المحبة والبغض بسببه ، فليس من ينتمي إلى بلدك وينتسب إليها بأقرب إليك من المسلم في بلادٍ أخرى ، فلا ينبغي أن يكون سبب الموالاة والمعاداة هو الانتماء للوطن أو عدم الانتماء له ، بل الولاء والبراء ، والحب والبغض ميزانها جميعاً : الإسلام والتقوى .
"فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله ، ولم يكن ليحب كفارها ، بل قاتلهم لما حاربوا الدين وقاتلوا المسلمين ، ولم يكن هو ولا أصحابه ليقدموا حبهم لمكة على شرع الله تعالى ، فلما حرَّم الله تعالى على المهاجرين من مكة الرجوع إليها بعد هجرتهم منها إلا للمناسك وثلاثة أيام بعدها التزموا هذا ولم يمكثوا فيها أكثر من تلك المدة ، فلم يكن حبهم لمكة ليجعلهم يعصون الله تعالى فضلاً عن وقوعهم فيما هو أشد من ذلك .
واليوم ترى العصبية للوطن قد بلغت مبلغاً عظيماً فيعظم الفريق الفلاني لأنه فريق وطنه، ويُعظم علَم الدولة لأنه يمثل البلد ، فيقف له الناس وقفة تعظيم وإجلال لا تجدها عندهم في صلاتهم ولا بين يدي ربهم تبارك وتعالى ."*
ولستُ أدري سوى الإسلام لي وطناً *** الشام فيه ووادي النيل سيانِ
و كل ما ذكر اسمُ الله في بلدٍ *** عددت أرجاءه من لب أوطانِ
قال الله تعالى:(( ياأيُّها النَّاسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكرمكُمْ عندَ الله أتقاكُمْ إنَّ الله عليمٌ خبير )) الحجرات/13.
خلق الله تعالى آدم وحواء وجعل من ذريَّتهما الشعوب والقبائل والأجناس والألوان ، فالناس كلُّهم من آدم وحواء ، ولا تفاضل بين لون وآخر ، أو عرق وآخر ، بل كلهم متساوون أمام الله تعالى من حيث الأصل ؛ والأتقى لربه هو الأفضل والأكرم عند الله عز وجل.ومهما تشعَّب الناس بعد ذلك إلى أمم وبلدان وأجناس فإنما تشعُّبهم هذا ما هو إلا كتشعُّب الأسرة الواحدة ، والإخوة من أب واحد وأم واحدة.!!
وهذه العصبية التي تظهر الآن في أكثر البلدان للجنس أو العرق أو اللون أو الوطن هي من نوع العصبية القديمة التي كانت تتفجر بين الأوس والخزرج ، وهي من بقايا الجاهلية ورواسبها.
لقد كان بين الأوس والخزرج حروب كثيرة في الجاهلية ، وعداوة شديدة ، وثارات وضغائن وفتن ، وكان بينهم قتال شديد ، حتى جاء الإسلام ، فدخلوا فيه ، فأصبحوا بنعمة الله إخواناً.
ونتذكر القصة المشهورة التي رواها البخاري ومسلم عندما ضرب رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري:يا للأنصار، فقال المهاجرين : يا للمهاجرين، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها خبيثة، دعوها فإنها منتنة)) رواية البخاري ((دعوها فإنَّها خبيثة)) ،ورواية مسلم: ((دعوها فإنها منتنة)) مع أن هذه " يا للأنصار يا للمهاجرين " أوصاف يحبها الله ورسوله ، فإنَّ الله عز و جل سمَّى المهاجرين بهذا الاسم ،وهو الذي سمى الأنصار بهذا الاسم فقال : (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ )) (سورة التوبة :100) ومع ذلك لما أصبحت الدعوة هنا على غير حقٍ تعصب للباطل، أصبحت من دعوى الجاهلية.
قال أبو العباس: "كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية"،
الأصل في هذه الأمة أن تكون واحدة: ((إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمنع الإسلام من أن يحب المسلمُ بلدَه ووطنه الذي عاش فيه وتربى ، لكن المنكَر هو عقد الولاء والبراء عليه ، وجعل المحبة والبغض بسببه ، فليس من ينتمي إلى بلدك وينتسب إليها بأقرب إليك من المسلم في بلادٍ أخرى ، فلا ينبغي أن يكون سبب الموالاة والمعاداة هو الانتماء للوطن أو عدم الانتماء له ، بل الولاء والبراء ، والحب والبغض ميزانها جميعاً : الإسلام والتقوى .
"فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله ، ولم يكن ليحب كفارها ، بل قاتلهم لما حاربوا الدين وقاتلوا المسلمين ، ولم يكن هو ولا أصحابه ليقدموا حبهم لمكة على شرع الله تعالى ، فلما حرَّم الله تعالى على المهاجرين من مكة الرجوع إليها بعد هجرتهم منها إلا للمناسك وثلاثة أيام بعدها التزموا هذا ولم يمكثوا فيها أكثر من تلك المدة ، فلم يكن حبهم لمكة ليجعلهم يعصون الله تعالى فضلاً عن وقوعهم فيما هو أشد من ذلك .
واليوم ترى العصبية للوطن قد بلغت مبلغاً عظيماً فيعظم الفريق الفلاني لأنه فريق وطنه، ويُعظم علَم الدولة لأنه يمثل البلد ، فيقف له الناس وقفة تعظيم وإجلال لا تجدها عندهم في صلاتهم ولا بين يدي ربهم تبارك وتعالى ."*
ولستُ أدري سوى الإسلام لي وطناً *** الشام فيه ووادي النيل سيانِ
و كل ما ذكر اسمُ الله في بلدٍ *** عددت أرجاءه من لب أوطانِ
قال الله تعالى:(( ياأيُّها النَّاسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكرمكُمْ عندَ الله أتقاكُمْ إنَّ الله عليمٌ خبير )) الحجرات/13.
خلق الله تعالى آدم وحواء وجعل من ذريَّتهما الشعوب والقبائل والأجناس والألوان ، فالناس كلُّهم من آدم وحواء ، ولا تفاضل بين لون وآخر ، أو عرق وآخر ، بل كلهم متساوون أمام الله تعالى من حيث الأصل ؛ والأتقى لربه هو الأفضل والأكرم عند الله عز وجل.ومهما تشعَّب الناس بعد ذلك إلى أمم وبلدان وأجناس فإنما تشعُّبهم هذا ما هو إلا كتشعُّب الأسرة الواحدة ، والإخوة من أب واحد وأم واحدة.!!
وهذه العصبية التي تظهر الآن في أكثر البلدان للجنس أو العرق أو اللون أو الوطن هي من نوع العصبية القديمة التي كانت تتفجر بين الأوس والخزرج ، وهي من بقايا الجاهلية ورواسبها.
لقد كان بين الأوس والخزرج حروب كثيرة في الجاهلية ، وعداوة شديدة ، وثارات وضغائن وفتن ، وكان بينهم قتال شديد ، حتى جاء الإسلام ، فدخلوا فيه ، فأصبحوا بنعمة الله إخواناً.
ونتذكر القصة المشهورة التي رواها البخاري ومسلم عندما ضرب رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري:يا للأنصار، فقال المهاجرين : يا للمهاجرين، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟ ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها خبيثة، دعوها فإنها منتنة)) رواية البخاري ((دعوها فإنَّها خبيثة)) ،ورواية مسلم: ((دعوها فإنها منتنة)) مع أن هذه " يا للأنصار يا للمهاجرين " أوصاف يحبها الله ورسوله ، فإنَّ الله عز و جل سمَّى المهاجرين بهذا الاسم ،وهو الذي سمى الأنصار بهذا الاسم فقال : (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ )) (سورة التوبة :100) ومع ذلك لما أصبحت الدعوة هنا على غير حقٍ تعصب للباطل، أصبحت من دعوى الجاهلية.
قال أبو العباس: "كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية"،
الأصل في هذه الأمة أن تكون واحدة: ((إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً
Publicité