الصيدلية المحمدية للأمراض النفسية "الجزء الثاني "

Publié le par Mohammed Nadhir

صيدلية الأمراض النفسية    المحمدية

 

 

علاج الهم والحزن

 

 الهم والحزن موجودان لا محالة فنحن نحيا في دنيا ماهي إلا سجن للمرء يرى فيه المحن والشدائد ولكن

 

هناك من يقابل المصاعب بصدر رحب ودائما يحمد الله في السراء والضراء

 

وهناك من يضيق صدره بعض الشيء

 

 

لذلك فهناك نوعين من العلاج

 

نوع لصاحب الصدر دائم الذكر نطلق عليهم أهل الاستبشار

 

وعلاج آخر لكل أمة الإسلام وإليكم البيان

 

 

علاج أهل الاستبشار

 

 المؤمن الصادق دائما ذاكر حامد شاكر عابد صابر أهداه رسول الله صلى الله عليه وسلم علاجا مريحا جميلا وهو حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عن عطاء بن يسار

 

عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا حط الله بها من خطاياه"(صحيح البخاري 10 /103 حديث رقم 5641)

 

 وأيضا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة" (أخرجه الترمذي الجامع الصحيح برقم 2396)

 

 وأخيرا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مسعود قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكا شديدا فمسسته بيدي فقلت : يا رسول الله انك توعك وعكا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. فقلت : ذلك أن لك أجرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما من مسلم يصيبه أذى مرض فما سواه إلا حط الله سيئاته كما تحط الشجرة أوراقها "

 

 

هذه الأحاديث الثلاثة يفرح بها أهل الصدق ويتخذون منها بلسما يعينهم على تحمل المشقة

 

فما أعظم الأجر الذي ينتظر الصابر على مرضه وبلوته فهذه أحاديث بشارة للمستبشرين

 

 

أما بالنسبة لعامة الناس

 

علاج عام كافي وشافي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوا عند الكرب يقول : لا اله إلا الله العظيم الحليم لا اله إلا الله رب العرش العظيم لا اله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم    (البخاري 6346 )

 

وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القران ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا "قال :فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها فقال : "بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها"   (مسند الامام احمد 1/293 )

 

الحقيقة : أن الدنيا مهما طالت فلا بد من الموت والحساب فلماذا نبكي أو نحزن على أمور زائلة ومثلها نعم ستزول كما زالت

 

ولكن الحساب هل جهزنا له وأعددنا عدته ؟

 

وفي القرآن بيان لأهمية الصبر والتوكل وعدم الجزع

 

فطوبى لمن أمسك وتمسك بالقرآن

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article