جمهورية أوزبكستان الاتحاديّة(3)
أوزبكستان بعد الاستقلال
تيمورلنك (مؤسس الدولة الاوزبكية) سيحل قريباً مكان (كارل ماركس) في ساحة طشقند. هكذا قررت حكومة أوزبكستان، إن تعود رمزياً إلى الوراء قروناً عدة لتأكيد هويتها القومية للإشارة إلى تاريخها الخاص الذي غُيّب إلى حد كبير خلال الفترة الشيوعية الممتدة من العشرينات إلى نهاية العام 1991م. وينظر الأوزبك ومعهم الآذريون في ما وراء القوقاز إلى أنفسهم بوصفهم أصل الأتراك، وتسود بينهم النزعة الاوزبكية على ما عداها.
في الثمانينات ساد اعتقاد في الكرملين أن سبب مصائب الاتحاد السوفياتي يكمن في أوزبكستان. ارتفعت أصوات كثيرة في وسائل الإعلام ضد هذا البلد وأطلقت أحكام ضد الأوزبك بأسرهم من دون تمييز. واتخذت إجراءات تنتهك من كرامتهم الوطنية. كان مطلوباً (كبش محرقة) لتبرير مأزق النموذج السوفياتي فوقع الاختيار على الأوزبك، لكنه اختيار لم يأت من عدم. فقد اكتشفت موسكو، بعد سنوات من اعتقادها أن أوزبكستان هي النموذج الفاضل للتجربة السوفياتية، أن هذا البلد يخضع لسيطرة مافيا محلية منظمة بقيادة أوزبكي سوفياتي شهير بصداقاته العليا مع كبار قادة الكرملين. كان شرف رشيدوف بطل هذه القضية يقود الحزب الشيوعي في أوزبكستان منذ العام 1959م، وكان على علاقة جيدة مع نيكيتا خروتشوف، ومن ثم مع ليونيد بريجنيف الذي غمره بالأوسمة، لماذا ؟ لأن رشيدوف كان يصور لقادة الكرملين أنه خطط ونجح في رفع أوزبكستان إلى مرتبة النموذج السوفياتي المطلوب.
استطاع (الرفيق) الأوزبكي أن يبني علاقات فاسدة وصلت إلى موسكو نفسها مما يعني أن النمط السوفياتي فاسد في قاعدته وأطرافه على حد سواء، وهذا ما لم يكن بالإمكان إخفاؤه أثناء التحقيق الذي صار علنياً فيما بعد. ووصل الجميع إلى خلاصة مفادها إن عشرات السنين من بناء الاشتراكية في هذا البلد ذهبت (أدراج الرياح).
خلف إسلام كريموف الزعيم السابق رشيدوف، ووصف بالصامت الأكبر أثناء الانقلاب العسكري الذي جرى في موسكو في أغسطس 1991م ولكنه بادر في 31 أغسطس إلى الإعلان عن استقلال بلاده عن الاتحاد السوفياتي في خطوة هي الأولى في آسيا الوسطى.
في 29 ديسمبر 1991م تاريخ تفكك الاتحاد السوفياتي لم تشهد أوزبكستان انقلابا ثورياً.. فقد استدار كريموف وتحوّل من رئيس لجمهورية شيوعية ولحزب شيوعي إلى رئيس لجمهورية غير شيوعية ولحزب صار اسمه الحزب الديمقراطي الشعبي من دون أي تغيير جوهري في شخصية الرئيس أو بنية الحزب.
يعتقد كريموف أن دور الحزب الشيوعي (السابق) يجب أن يبقى، وأن الأرض ينبغي أن تبقى مملوكة للدولة.. وأن الأسلوب الصيني وسياسة الخطوة خطوة هي التي تناسب بلاده.. وان الخروج على روسيا في الوقت الحاضر سياسة غير حكيمة.
تعتمد أوزبكستان جملة سياسات خاصة بها تثير الكثير من القلق في البلدان المجاورة:
أولاً: فهي تحاول أن تجعل من طشقند قاعدة لجميع الأوزبك بما فيهم أولئك الذين هم خارج الحدود. وقد قيل إن اتصالات تجري مع الجنرال الأفغاني الأوزبكي عبد الرشيد دوستم من أجل استقلال منطقته المحاذية لطاجيكستان، وذلك للحؤول دون اتصال الطاجيك الأفغان (5 مليون نسمة) مع الطاجيك في طاجيكستان (5 ،3 مليون نسمة)، لأن مثل هذا الاتصال قد يغير التوازن بين البلدين. وتسعى طشقند للتأثير في سياسات جاراتها استناداً إلى الجاليات الاوزبكية الموجودة في هذه الدول (5 ،32%) من سكان طاجيكستان و 9% من سكان تركمانستان و (5 ،31%) من سكان قرقيزيا و 053 ألف في كازاخستان. وتجد هذه الجاليات قاعدة قومية ومصدراً لآمال تاريخية ما زالت حية في ذاكرة الشعب الأوزبكي.
ولا يستبعد أن تعجل هذه السياسة في تفجير الصراع الطاجيكي- الأوزبكي المزمن.. أو الصراع بين الثقافة التركية والفارسية ذات الجذور التاريخية. وكرد فعل فقد بادر الطاجيك في أوزبكستان إلى إنشاء (حركة سمرقند) وحركة شمس الصغد في بخارى للمطالبة بحقوق الطاجيك.
وهذه السياسة هي ثمرة مرة للتقسيمات التي أحدثها لينين وطبقها ستالين بقصد التحكم في المنطقة وزرع أسباب الخلاف بين القوميات والجمهوريات المجاورة. من ذلك نزع بخارى وسمرقند من طاجيكستان وضمها إلى أوزبكستان. ونزع خوقند من أوزبكستان وضمها إلى طاجيكستان .. وقد حدث مثل ذلك في العديد من الأماكن.
ثانياً: القضية التي تقلق الحكم القومي والمنحى العلماني للدولة هي تنامي التيار الإسلامي في أوزبكستان وخاصة في وادي فرغانة والمتمثل في حزب النهضة الإسلامي الذي تأسس في العام 1990م وهو يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ويجد مرجعه النظري في طروحات الأخوان المسلمين وأبو الأعلى المودودي. وشهدت طشقند تأسيس (حزب التنوير الإسلامي) كما شهدت أيضاً خـروج دار الإفتاء فـي العاصمة عن رقابة الـ (ك.ج.ب) كما كان الحال من قبل، وصار المفتي الطشقندي يتمتع باستقلالية تثير مخاوف السلطات الأوزبكية. ويعتقد الباحث الفونس أوليفييه روا أن الحركات الإسلامية النامية في أوزبكستان وغيرها تتأثر بباكستان وليس بإيران. وان نموذج هذه الحركات هو الأخوان المسلمون وليس إيران الشيعية. ويخلص إلى القول أن إيران يمكن أن تلعب ورقة طاجيكستان وليس غيرها، بالانتماء الثقافي الفارسي أساساً.
وقد لجأت السلطات مؤخراً إلى سن التشريعات واتخاذ الإجراءات القمعية في محاولة للحدّ من تنامي الصحوة الدينية في البلاد. ومن هذه الإجراءات اعتقال رئيس حزب النهضة في أوزبكستان السيد عبد الله عطا حيث اقتحم منزله عدد من رجال الأمن بحثاً عن وثائق وأسلحة فلم يعثروا على شيء لكنهم القوا القبض على أمير الحزب المعروف باعتداله.
ولقد منعت السلطات قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، كما أصدرت الإدارة الدينية لمسلمي ما وراء النهر (دار الإفتاء) بياناً جاء فيه أن تأسيس مثل هذه الأحزاب أمرٌ يخالف أحكام الإسلام(!). ومع ذلك فقد بدأ ولأول مرة تدريس مادة أصول الدين في المدارس الثانوية وهذه خطوة هامة جداً. كما أعلن رئيس الدولة كريموف: إن الإسلام موضع احترامنا.. ولكن للدين المساجد، أما السياسة فنحن رجالها.
مجلس التنسيق مع الجهوريات المجاورة
شكلت جمهوريات آسيا الوسطى في قمة لرؤسائها عقدت في طشقند في يناير 1993م مجلساً تنسيقياً اعتبر نواة لكيان موحد يضم 55 مليون نسمة. تم الاتفاق في هذا اللقاء على توحيد السياسات الاقتصادية، واستثمار الخامات وتصديرها عبر إيران إلى الخليج وتركيا، وإنشاء شبكة تلفزيون موحدة وإصدار صحيفة إقليمية.
أكد الرئيس الكازاخي نور سلطان نزاربايف عقب الاجتماع إن توحيد جهود دول المنطقة لا يتناقض مع مصالح الدول الأخرى.
وأشار إلى التزام الجمهوريات الخمس بالوثائق المبرمة في إطار (أسرة الدول المستقلة). لكنه قال إن قادتها أصدروا 200 قرار لم ينفذ منها شيء وأضاف إنه إذا ظهرت مشاكل (في الأسرة) فإن هذا لن يكون خيارنا.
ووافق رؤساء كازاخستان وأوزبكستان وقرقيزيا وتركمانستان وطاجيكستان على البقاء في منطقة الروبل شرط أن يكون عملة (غير قومية)، وأن يتم تشكيل اتحاد مصرفي يضم رؤساء المصارف الوطنية لكل الدول ولكل منهم صوت واحد في اتخاذ القرار، الأمر الذي لم توافق عليه روسيا التي يسيطر مصرفها المركزي على إصدارات الروبل.
وأعلن الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف عقب الاجتماع عن تشكيل سوق موحدة ولجان لتنسيق السياسة الاقتصادية واستثمار القدرات الكامنة (...) اعتماداً على التقارب التاريخي بين بلدان المنطقة. ويذكر أن أوزبكستان تنتج نحو 15% من إجمالي كمية الذهب المستخرج من أراضي الاتحاد السوفياتي (السابق)، فيما توجد كميات كبيرة من النفط في كازاخستان، ومن الغاز في تركمانستان، واليورانيوم في طاجكستان، إضافة إلى أن آسيا الوسطى هي من أكبر منتجي القطن في العالم.
واتفق الرؤساء على أن يحول النفط الكازاخي المستخرج من حوض بحر قزوين إلى مصافي التكرير في أوزبكستان وتركمانستان بعدما كانت كميات كبيرة منه تنقل إلى روسيا وجمهوريات أخرى.
تيمورلنك (مؤسس الدولة الاوزبكية) سيحل قريباً مكان (كارل ماركس) في ساحة طشقند. هكذا قررت حكومة أوزبكستان، إن تعود رمزياً إلى الوراء قروناً عدة لتأكيد هويتها القومية للإشارة إلى تاريخها الخاص الذي غُيّب إلى حد كبير خلال الفترة الشيوعية الممتدة من العشرينات إلى نهاية العام 1991م. وينظر الأوزبك ومعهم الآذريون في ما وراء القوقاز إلى أنفسهم بوصفهم أصل الأتراك، وتسود بينهم النزعة الاوزبكية على ما عداها.
في الثمانينات ساد اعتقاد في الكرملين أن سبب مصائب الاتحاد السوفياتي يكمن في أوزبكستان. ارتفعت أصوات كثيرة في وسائل الإعلام ضد هذا البلد وأطلقت أحكام ضد الأوزبك بأسرهم من دون تمييز. واتخذت إجراءات تنتهك من كرامتهم الوطنية. كان مطلوباً (كبش محرقة) لتبرير مأزق النموذج السوفياتي فوقع الاختيار على الأوزبك، لكنه اختيار لم يأت من عدم. فقد اكتشفت موسكو، بعد سنوات من اعتقادها أن أوزبكستان هي النموذج الفاضل للتجربة السوفياتية، أن هذا البلد يخضع لسيطرة مافيا محلية منظمة بقيادة أوزبكي سوفياتي شهير بصداقاته العليا مع كبار قادة الكرملين. كان شرف رشيدوف بطل هذه القضية يقود الحزب الشيوعي في أوزبكستان منذ العام 1959م، وكان على علاقة جيدة مع نيكيتا خروتشوف، ومن ثم مع ليونيد بريجنيف الذي غمره بالأوسمة، لماذا ؟ لأن رشيدوف كان يصور لقادة الكرملين أنه خطط ونجح في رفع أوزبكستان إلى مرتبة النموذج السوفياتي المطلوب.
استطاع (الرفيق) الأوزبكي أن يبني علاقات فاسدة وصلت إلى موسكو نفسها مما يعني أن النمط السوفياتي فاسد في قاعدته وأطرافه على حد سواء، وهذا ما لم يكن بالإمكان إخفاؤه أثناء التحقيق الذي صار علنياً فيما بعد. ووصل الجميع إلى خلاصة مفادها إن عشرات السنين من بناء الاشتراكية في هذا البلد ذهبت (أدراج الرياح).
خلف إسلام كريموف الزعيم السابق رشيدوف، ووصف بالصامت الأكبر أثناء الانقلاب العسكري الذي جرى في موسكو في أغسطس 1991م ولكنه بادر في 31 أغسطس إلى الإعلان عن استقلال بلاده عن الاتحاد السوفياتي في خطوة هي الأولى في آسيا الوسطى.
في 29 ديسمبر 1991م تاريخ تفكك الاتحاد السوفياتي لم تشهد أوزبكستان انقلابا ثورياً.. فقد استدار كريموف وتحوّل من رئيس لجمهورية شيوعية ولحزب شيوعي إلى رئيس لجمهورية غير شيوعية ولحزب صار اسمه الحزب الديمقراطي الشعبي من دون أي تغيير جوهري في شخصية الرئيس أو بنية الحزب.
يعتقد كريموف أن دور الحزب الشيوعي (السابق) يجب أن يبقى، وأن الأرض ينبغي أن تبقى مملوكة للدولة.. وأن الأسلوب الصيني وسياسة الخطوة خطوة هي التي تناسب بلاده.. وان الخروج على روسيا في الوقت الحاضر سياسة غير حكيمة.
تعتمد أوزبكستان جملة سياسات خاصة بها تثير الكثير من القلق في البلدان المجاورة:
أولاً: فهي تحاول أن تجعل من طشقند قاعدة لجميع الأوزبك بما فيهم أولئك الذين هم خارج الحدود. وقد قيل إن اتصالات تجري مع الجنرال الأفغاني الأوزبكي عبد الرشيد دوستم من أجل استقلال منطقته المحاذية لطاجيكستان، وذلك للحؤول دون اتصال الطاجيك الأفغان (5 مليون نسمة) مع الطاجيك في طاجيكستان (5 ،3 مليون نسمة)، لأن مثل هذا الاتصال قد يغير التوازن بين البلدين. وتسعى طشقند للتأثير في سياسات جاراتها استناداً إلى الجاليات الاوزبكية الموجودة في هذه الدول (5 ،32%) من سكان طاجيكستان و 9% من سكان تركمانستان و (5 ،31%) من سكان قرقيزيا و 053 ألف في كازاخستان. وتجد هذه الجاليات قاعدة قومية ومصدراً لآمال تاريخية ما زالت حية في ذاكرة الشعب الأوزبكي.
ولا يستبعد أن تعجل هذه السياسة في تفجير الصراع الطاجيكي- الأوزبكي المزمن.. أو الصراع بين الثقافة التركية والفارسية ذات الجذور التاريخية. وكرد فعل فقد بادر الطاجيك في أوزبكستان إلى إنشاء (حركة سمرقند) وحركة شمس الصغد في بخارى للمطالبة بحقوق الطاجيك.
وهذه السياسة هي ثمرة مرة للتقسيمات التي أحدثها لينين وطبقها ستالين بقصد التحكم في المنطقة وزرع أسباب الخلاف بين القوميات والجمهوريات المجاورة. من ذلك نزع بخارى وسمرقند من طاجيكستان وضمها إلى أوزبكستان. ونزع خوقند من أوزبكستان وضمها إلى طاجيكستان .. وقد حدث مثل ذلك في العديد من الأماكن.
ثانياً: القضية التي تقلق الحكم القومي والمنحى العلماني للدولة هي تنامي التيار الإسلامي في أوزبكستان وخاصة في وادي فرغانة والمتمثل في حزب النهضة الإسلامي الذي تأسس في العام 1990م وهو يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ويجد مرجعه النظري في طروحات الأخوان المسلمين وأبو الأعلى المودودي. وشهدت طشقند تأسيس (حزب التنوير الإسلامي) كما شهدت أيضاً خـروج دار الإفتاء فـي العاصمة عن رقابة الـ (ك.ج.ب) كما كان الحال من قبل، وصار المفتي الطشقندي يتمتع باستقلالية تثير مخاوف السلطات الأوزبكية. ويعتقد الباحث الفونس أوليفييه روا أن الحركات الإسلامية النامية في أوزبكستان وغيرها تتأثر بباكستان وليس بإيران. وان نموذج هذه الحركات هو الأخوان المسلمون وليس إيران الشيعية. ويخلص إلى القول أن إيران يمكن أن تلعب ورقة طاجيكستان وليس غيرها، بالانتماء الثقافي الفارسي أساساً.
وقد لجأت السلطات مؤخراً إلى سن التشريعات واتخاذ الإجراءات القمعية في محاولة للحدّ من تنامي الصحوة الدينية في البلاد. ومن هذه الإجراءات اعتقال رئيس حزب النهضة في أوزبكستان السيد عبد الله عطا حيث اقتحم منزله عدد من رجال الأمن بحثاً عن وثائق وأسلحة فلم يعثروا على شيء لكنهم القوا القبض على أمير الحزب المعروف باعتداله.
ولقد منعت السلطات قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، كما أصدرت الإدارة الدينية لمسلمي ما وراء النهر (دار الإفتاء) بياناً جاء فيه أن تأسيس مثل هذه الأحزاب أمرٌ يخالف أحكام الإسلام(!). ومع ذلك فقد بدأ ولأول مرة تدريس مادة أصول الدين في المدارس الثانوية وهذه خطوة هامة جداً. كما أعلن رئيس الدولة كريموف: إن الإسلام موضع احترامنا.. ولكن للدين المساجد، أما السياسة فنحن رجالها.
مجلس التنسيق مع الجهوريات المجاورة
شكلت جمهوريات آسيا الوسطى في قمة لرؤسائها عقدت في طشقند في يناير 1993م مجلساً تنسيقياً اعتبر نواة لكيان موحد يضم 55 مليون نسمة. تم الاتفاق في هذا اللقاء على توحيد السياسات الاقتصادية، واستثمار الخامات وتصديرها عبر إيران إلى الخليج وتركيا، وإنشاء شبكة تلفزيون موحدة وإصدار صحيفة إقليمية.
أكد الرئيس الكازاخي نور سلطان نزاربايف عقب الاجتماع إن توحيد جهود دول المنطقة لا يتناقض مع مصالح الدول الأخرى.
وأشار إلى التزام الجمهوريات الخمس بالوثائق المبرمة في إطار (أسرة الدول المستقلة). لكنه قال إن قادتها أصدروا 200 قرار لم ينفذ منها شيء وأضاف إنه إذا ظهرت مشاكل (في الأسرة) فإن هذا لن يكون خيارنا.
ووافق رؤساء كازاخستان وأوزبكستان وقرقيزيا وتركمانستان وطاجيكستان على البقاء في منطقة الروبل شرط أن يكون عملة (غير قومية)، وأن يتم تشكيل اتحاد مصرفي يضم رؤساء المصارف الوطنية لكل الدول ولكل منهم صوت واحد في اتخاذ القرار، الأمر الذي لم توافق عليه روسيا التي يسيطر مصرفها المركزي على إصدارات الروبل.
وأعلن الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف عقب الاجتماع عن تشكيل سوق موحدة ولجان لتنسيق السياسة الاقتصادية واستثمار القدرات الكامنة (...) اعتماداً على التقارب التاريخي بين بلدان المنطقة. ويذكر أن أوزبكستان تنتج نحو 15% من إجمالي كمية الذهب المستخرج من أراضي الاتحاد السوفياتي (السابق)، فيما توجد كميات كبيرة من النفط في كازاخستان، ومن الغاز في تركمانستان، واليورانيوم في طاجكستان، إضافة إلى أن آسيا الوسطى هي من أكبر منتجي القطن في العالم.
واتفق الرؤساء على أن يحول النفط الكازاخي المستخرج من حوض بحر قزوين إلى مصافي التكرير في أوزبكستان وتركمانستان بعدما كانت كميات كبيرة منه تنقل إلى روسيا وجمهوريات أخرى.
Publicité