إزرع الأخلاق واسقها بالعمل
يروى أنه كانت هناك عائلة فقيرة محدودة الدخل بالكاد تحصل على قوت يومها ، كانت هذه العائلة تتكون من أربعة أشخاص أب وأم وابن وابنة ، هذه العائلة في أساسها تربت على الأخلاق الحميدة لذا نجد ثمرة ذلك تظهر نتائجها على أبنائها فنجد الأم تحاول جاهدة زرع حب الخير والتضحية من أجل الغير كذلك الايثار في أبنائها ، وكانت تربيتهم على الصبر وتحمل الجوع ، وكان الأب يقاسي الأمرين من أجل أن يوفر قوت أسرته قيعمل في النهار موظف في مؤسسة حكومية وفي المساء يعمل في أصطياد الأسماك فتارة يرزق بسمكة وتارة باثنين ومرات عديدة لا يرزق بشئ ومع كل هذا لا يكل ولا يمل فى طلب الرزق والسعي وراءه مهما كانت صعوبتة من أجل أن يبعد شبح الجوع والفاقة عن أسرته يتكبد العناء ويقاس شدة البرد ومرارة العيش وكل ذلك يهون في سبيل أسرته.
فلشدة ايمان هذا الرجل وتمسكة بدينة نجده دائماً راضى ومستبشر بالغد ،وأن الرزق بيد الله ،وأن الله يحب اليد العاملة، لذا يجد ويجد في طلب الرزق وذلك لأن مرتبة الذي يتقاضاه من العمل بمجرد أن يقبضة في يده ينفد ما بين أجرة البيت الذى يسكنه مع أسرته، ومابين مصروفات الماء والكهرباء وغيرها من الأشياء حتى لا يبقى معه شئ منه وكبر أبنائهم ودخلوا المدارس وتفوقوا في مدارسهم وذات مرة سمع ابنهم من أحد الطلاب أنه يحتفل بيوم ميلادة وتصنع له أمه ما لذ وطاب من الحلويات ، فما إن انتهى الصف حتى عاد إلى بيته يحمل في عقله الصغير عدة تساؤلات مامعنى عيد ميلاد ؟ وماذا يصنعون ؟ وهل هى من الضروريات ؟
فاجابته أمه عن كل هذه التساؤلات ، وفي مرة وهو عاد إلى البيت خرج معه ذلك الطالب المرفه فمرّ به من قرب حلواني وقال له انظر إلى هذا القالب من الحلوى لقد اشترت لى أمي مثله في عيد ميلادى وكان هذا الولد كلما مرّ من هذا الطريق وقف ينظر بلهفة وشوق إلى تذوق هذا القالب ، وفي مرة من المرات مرّ أبوه فرأه فتحسر ودمعت عيناه لآنه لا يستطيع توفير مثل هذا الشي البسيط لابنه وعزّم على أن يوفر مبلغ يعطية لابنه ليشتري هذا القالب من الحلوى .
وفعلاً عمل أجير عند أحد أصحاب المحلات ليوم ووفرّ فيه ثمن قالب الحلوى وعاد إلى البيت وقال لابنة خذ هذا المال واشترى به ماشئت وكان هذا المبلغ كبير بالنسبة لابنة الذى لم يعتد على حمل النقود معه ، وفي اليوم التانى ذهب الابن الى المدرسة وعاد منها مسرعاً الى محل الحلوى واشترى ماتشتهه نفسه .
وهو عائد سعيد يكاد يطيرمن الفرح وإذا به يفاجأ بطفل صغير يبكي وهو جالس على الآرض وأمه بجانبة تسكته فلا ينصت لها ، فشده هذا المشهد المؤثر بالنسبة له فتقدم نحو المراة يسألها ما بال ابنك يصرخ بألم دون أن يلتقط أنفاسه ، فأجابته وعيناه تفيض من الدمع أن ابنى جائع منذ يومين لم يأكل شيئا سوى كوب ماء وقطعة رغيف يابس جاف ، فرق قلب الولد وسالت عيناه بالدموع وتحسر على صرفه للنقود ولكنه فعل ما لايخطرعلى ببال فقد تنازل عن حمله الصغير الذى راوده أيام حتى تحصل عليه ألا وهو قالب الحلوى أعطاه للصغير فأخذه الصغير وفرح فرحا شديدا وشكرئه الام الحزينة وقالت له إن لي صغاراً أخرون جياع سأحمل لهم هذا لعله يسد بعض جرعهم ، وضمت الطفل إلى صدرها وقبلته شاكرين صنيعى.
رجع الطفل إلى بيته سعيداً وكانت كل إفراد للاسرة ينتظرون قدومه ليروا ماذا اشترى بنقودة . فرأوا مشهدا عجيباً ، لا شي في يده ويكاد يطير من السعادة ، فسأله والده في حيرة ؟ ماذا صنعت بالنقود ؟
فأجاب ببراءة الأطفال ، لقد اشتريت الحلوى بها وفي أثناء عودتى وجدت أمراة وابنها جياع فأعطيتهم الحلوى لكي يعطينى ربي خيراً منها في الجنة ، ففاضت عينا والديه وعانقا ولدهما وشكرار ربهما أن تربيتهما فيه لم تضع وأن رزقهما بطفل بار .
فلشدة ايمان هذا الرجل وتمسكة بدينة نجده دائماً راضى ومستبشر بالغد ،وأن الرزق بيد الله ،وأن الله يحب اليد العاملة، لذا يجد ويجد في طلب الرزق وذلك لأن مرتبة الذي يتقاضاه من العمل بمجرد أن يقبضة في يده ينفد ما بين أجرة البيت الذى يسكنه مع أسرته، ومابين مصروفات الماء والكهرباء وغيرها من الأشياء حتى لا يبقى معه شئ منه وكبر أبنائهم ودخلوا المدارس وتفوقوا في مدارسهم وذات مرة سمع ابنهم من أحد الطلاب أنه يحتفل بيوم ميلادة وتصنع له أمه ما لذ وطاب من الحلويات ، فما إن انتهى الصف حتى عاد إلى بيته يحمل في عقله الصغير عدة تساؤلات مامعنى عيد ميلاد ؟ وماذا يصنعون ؟ وهل هى من الضروريات ؟
فاجابته أمه عن كل هذه التساؤلات ، وفي مرة وهو عاد إلى البيت خرج معه ذلك الطالب المرفه فمرّ به من قرب حلواني وقال له انظر إلى هذا القالب من الحلوى لقد اشترت لى أمي مثله في عيد ميلادى وكان هذا الولد كلما مرّ من هذا الطريق وقف ينظر بلهفة وشوق إلى تذوق هذا القالب ، وفي مرة من المرات مرّ أبوه فرأه فتحسر ودمعت عيناه لآنه لا يستطيع توفير مثل هذا الشي البسيط لابنه وعزّم على أن يوفر مبلغ يعطية لابنه ليشتري هذا القالب من الحلوى .
وفعلاً عمل أجير عند أحد أصحاب المحلات ليوم ووفرّ فيه ثمن قالب الحلوى وعاد إلى البيت وقال لابنة خذ هذا المال واشترى به ماشئت وكان هذا المبلغ كبير بالنسبة لابنة الذى لم يعتد على حمل النقود معه ، وفي اليوم التانى ذهب الابن الى المدرسة وعاد منها مسرعاً الى محل الحلوى واشترى ماتشتهه نفسه .
وهو عائد سعيد يكاد يطيرمن الفرح وإذا به يفاجأ بطفل صغير يبكي وهو جالس على الآرض وأمه بجانبة تسكته فلا ينصت لها ، فشده هذا المشهد المؤثر بالنسبة له فتقدم نحو المراة يسألها ما بال ابنك يصرخ بألم دون أن يلتقط أنفاسه ، فأجابته وعيناه تفيض من الدمع أن ابنى جائع منذ يومين لم يأكل شيئا سوى كوب ماء وقطعة رغيف يابس جاف ، فرق قلب الولد وسالت عيناه بالدموع وتحسر على صرفه للنقود ولكنه فعل ما لايخطرعلى ببال فقد تنازل عن حمله الصغير الذى راوده أيام حتى تحصل عليه ألا وهو قالب الحلوى أعطاه للصغير فأخذه الصغير وفرح فرحا شديدا وشكرئه الام الحزينة وقالت له إن لي صغاراً أخرون جياع سأحمل لهم هذا لعله يسد بعض جرعهم ، وضمت الطفل إلى صدرها وقبلته شاكرين صنيعى.
رجع الطفل إلى بيته سعيداً وكانت كل إفراد للاسرة ينتظرون قدومه ليروا ماذا اشترى بنقودة . فرأوا مشهدا عجيباً ، لا شي في يده ويكاد يطير من السعادة ، فسأله والده في حيرة ؟ ماذا صنعت بالنقود ؟
فأجاب ببراءة الأطفال ، لقد اشتريت الحلوى بها وفي أثناء عودتى وجدت أمراة وابنها جياع فأعطيتهم الحلوى لكي يعطينى ربي خيراً منها في الجنة ، ففاضت عينا والديه وعانقا ولدهما وشكرار ربهما أن تربيتهما فيه لم تضع وأن رزقهما بطفل بار .
Publicité