حمام الشط

Publié le par Mohammed Nadhir

لمن لا يعرف هذه المدينة، أقول إنها ضاحية من ضواحي تونس العاصمة و تنتمي إلى ولاية بن عروس. و لذكر هذه المدينة وقع خاص لدى الفلسطينيين و  التونسيين. ففي تلك المدينة، إختلط الدم التونسي بالدم الفلسطيني في يوم تطاول فيه الطيران الحربي الصهيوني على أجواء تونس الجوية و قصف مقر منظمة التحرير القلسطينية في تلك المنطقة بمساعدة أمريكية واضحة. و من عايش تلك الواقعة يقول إن الإنفجار كان هائلا و قويا إلى حد لا يمكن تصوره. و قد أطلق على نلك العملية إسم الساق الخشبية. لنتذكر تفاصيل و ملابسات تلك العملية. عندما إنتهت الحرب اللبنانية في أوائل الثمانينات. أطرد المهاجرون الفلسطينيون و دمر مقر منظمة التحرير الفلسطينية الذي كان في بيروت. فقام الرئيس الشهيد ياسر عرفات بمحاورة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة رحمهما الله حول إمكانية لجوء المنظمة إلى تونس. فواق الزعيم التونسي دون أدنى تردد. و قام الفلسطينيون عند وصولهم بإختيار مقر المنظمة و بنائه. و لكن المخابرات الأمريكية تمكنت من الوصول إلى المقر الجديد للمنظمة وقامت بإبلاغ إسرائيل على الفور, ثم تم التنسيق بين المخابرات الأمريكية و الموساد و سلاح الجو الإسرائيلي حول ضرب المقر و أطلق على تلك العملية إسم الساق الخشبية.  و في يوم الحادي عشر من أكتوبر سنة 1985، قام الطيران بهجومه و أسفر عن إستشهاد أكثر من 60 فلسطينيا و تونسيا و أكثر من 100 جريح. وقد تقدمت الحكومة التونسية بشكوى لدى مجلس الأمن لكن فيتو الأمريكيين أوقف هذه الشكوى. هكذا إختلطت دماؤنا كتونسيين بدماءالمناضلين الفلسطينيين و إنه لفخر لي و لكل تونسي أن يحمل دمي قطرة من دماء أولئك الرجال
Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article