صدام حسين
تهت بين الحروف و ضعت في عالم الكلمات. فلم أجد ما أصدح به في رثائك و ذكرى وفاتك إلا هذه الكلمات:
سيدي الرئيس، سيدي الشهيد. سلام عليك من دار السلام و حلب الشهباء و الزوراء و تونس الخضراء. سلام عليك من العراق و لبنان و مكة و المدينة و كل الأمصار. في مثل هذا اليوم من السنة الماضية، غادرت دار الباطل لتلتحق بدار الخلود أين يوجد محمد الدرة و شهداء الإسلام. أعدموك غربان الحقد و الصفوية لكي يذلوك أمام العالم و لكنك ترفعت نفسك عن ذل الشنق و نلت عظمة الشهادة. خرجوا إلى العالم بعد ذلك و أعلنوا بكل شماتة و غل صفوي أنهم قد نحروك بشنقك و لكن الواقع أنك، بذلك الموقف الذي واجهته به، جعلت جبهتك تتلألأ بعظمة الشهادة و نسينا عند رؤيتك في آخر لحظاتك غلهم و أحسسنا بالفخر. سيدي قائد العراق و زعيمه وابنه، ستبقى دائما في مخيلتي ما حييت و ستكون قدوتي و مثالا حبذا لو سرت على منواله. شنقوك و لكنهم أعادوا إلينا روح القتال. قلتها، رحمة الله عليك، و سأقولها: إذا كان موتي يفيد العراق فسأرضى بالموت. ونحن بإذن الله لن نخيب ظنك و ظن رسول الله فينا. سنريهم أننا قادمون لتحرير العراق و فلسطين و لبنان الجريح الذي لطالما عشقته و عشقت تونس و كل بلاد العرب. أنا سأبقى تونسيا عربيا مسلما ما حييت يا سيدي. رثيتك يا شهيد أمتي بقلب دام و عين كسيرة فمتى تتغير الأحوال؟